علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
116
رايات المبرزين وغايات المميزين
[ 48 ] أبو العبّاس أحمد بن حمدين التّغلبي « 17 » [ القاضي أيّام ] « 18 » المرابطين . ثار بقرطبة وله مصنّفات في علم الشّريعة . ذكر العماد الأصفهانيّ في الخريدة أنّه حضر مجلس حكمه عبد أسود يخاصم زوجة له بيضاء فقال « 19 » : [ من المتقارب ] رأيت غرابا على سوسنه * فكان بشيرا بسوء السّنه « 20 » فيا مرود السّاج زد عزّة * ويا مكحل العاج زد مهونه !
--> ( 17 ) الفقيه القاضي أحمد ( وترجم له النباهي باسم حمدين ونبه على أحمد أيضا لأنّها بقلم أبي جعفر بن الزّبير ) بن محمد بن حمدين التغلبي . ولي القضاء بقرطبة سنة 529 إلى 532 فوليه ابن رشد . ثم عاد ثانية إلى القضاء سنة 536 ، واستمر إلى سنة 539 . وفي هذا العام خلع القرطبيون طاعة يحيى ابن غانية ونائبه عليها أبي عمر اللمتوني . ونصبوا القاضي ابن حمدين حاكما ( في 5 رمضان 539 ) وتسمّى بأمير المؤمنين ! ! وانقطعت دعوة ابن حمدين باستدعاء نفر من القرطبيين أبا جعفر بن هود ، فلجأ إلى حصن مرنجولّش ثم عاد بعد نحو أسبوعين ؛ ثم خرج عنها بعد أشهر سنة 540 بدخول يحيى بن غانية ثم استعان بصاحب قشتالة فلم ينفعه ؛ فخرج ابن حمدين إلى المغرب ثم استقر في مالقة . وتوفي سنة 547 . وسجل التاريخ اسم ابن حمدين في جملة محبّي السّلطة ، ومنتهكي حرمة الخلافة ، والسّاعين في نقض أحوال الأندلس ! ! قال في الخريدة : وله مصنّفات شانها بالرّدّ على الغزالي . ( المرقبة العليا 103 - 104 ، وصفحات من عصر المرابطين والموحدين ( ج 2 ) للأستاذ محمد بن عبد اللّه عنان ، وخريدة القصر 2 : 296 . وقد فصّل خبره لسان الدين في أعمال الأعلام : 252 . وفيه أنه توفي سنة 546 وأن الموحدين دخلوا مالقة بعد سنتين فنبشوا قبره وصلبوه ! ( 18 ) زيادة مقترحة على الأصل ؛ تكمل السّياق . وفي المغرب 1 : 57 في ذكر مدينة قرطبة ومن وليها من الخلفاء والأمراء والمتغلبين والولاة ما نصّه : « وتوالى عليها ولاة الملثمين إلى أن ثار فيها أحمد بن محمد بن حمدين قاضيها » . ( 19 ) الخريدة 2 : 297 باختلاف في الرواية . ( 20 ) استفاد الشاعر من تصحيف كلمة سوسنة وتوهّمها توهم الشعراء فقال هي : « سوء سنة » .